السيد كمال الحيدري

201

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

1 عن عيسى بن هشام عن سليمان عن أبي عبد الله قال : « سأله رجل عن الإمام : هل فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان ؟ فقال : نعم » « 1 » . 2 عن أسود بن سعيد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ابتداءً من غير أن أسأله : « نحن حجّة الله ، ونحن باب الله ، ونحن لسان الله ، ونحن وجه الله ، ونحن عين الله في خلقه ، ونحن ولاة أمر الله في عباده . ثم قال : إنّ بيننا وبين كلّ أرض تراً مثل تر البناء ، فإذا أمرنا في الأرض بأمر أخذنا ذلك التر ، فأقبلت إلينا الأرض بكلّيتها وأسواقها وكورها حتى ننفّذ فيها من أمر الله ما نؤمر به ، وإنّ الريح كما كانت مسخّرة لسليمان فقد سخّرها الله لمحمد وآله » « 2 » . 3 عن يزدان بن إبراهيم عمّن حدّثه من أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سمعته يقول : قال أمير المؤمنين : والله لقد أعطاني الله تبارك وتعالى تسعة أشياء لم يعطها أحد قبلي خلا محمداً صلّى الله عليه وآله : لقد فتحتْ لي السبل وعُلّمت الأنساب وأُجرى لي السحاب وعُلّمت المنايا والبلايا وفصل الخطاب ، ولقد نظرت في الملكوت بإذن ربّى فما غاب عنى ما كان قبل ، ولا فاتنى ما يكون من بعدى ، وإنّ بولايتي أكمل الله لهذه الأمّة دينهم ، وأتمّ عليهم النعم ورضى لهم الإسلام إذ يقول يوم الولاية لمحمد صلّى الله عليه وآله : يا محمد أخبرهم أنّى اليوم أكملت لهم دينهم وأتممت عليهم نعمتي ورضيت لهم الإسلام ديناً ، وكلّ ذلك منّاً من الله منَّ به علىَّ فله الحمد » « 3 » .

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ، قطب الدين الراوندي : ج 1 ، ص 287 ، 882 . ( 2 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 289 . ( 3 ) المصدر نفسه : ص 221 .